أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
183
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
حتّى قدموا ( 773 ) البصرة ، فغضب ابن زياد على ابن زرعة وقال : هزمك أربعون رجلا وأنت في ألفين ؟ ! ما عندك خير ، فقال ابن أسلم : لأن يذمّني ابن زياد وأنا حيّ أحبّ إليّ من أن يمدحني وأنا ميّت ، إنّي لقيت ناسا ليسوا كالناس ، فكان أسلم بن زرعة إذا مرّ صاح الصبيان : يا أسلم ، أبو بلال خلفك ، حتّى بعث ابن زياد الشّرط فضربوا من صاح به فكفّوا ، فقال عيسى الخطّي « 1 » . أألفا مؤمن « 2 » فيما زعمتم * ويهزمهم « 3 » بآسك أربعونا كذبتم ليس ذاك كما زعمتم * ولكنّ الخوارج مؤمنونا هم الفئة القليلة قد علمتم * على الفئة الكثيرة ينصرونا فوجّه « 4 » إليهم ابن زياد عبّاد بن أخضر المازني وأخضر زوج أمّه نسب إليه ، وكان خلف عليها بعد أبيه - وهو عبّاد بن علقمة بن عبّاد بن جعفيّ بن حزابة بن صعير بن خزاعيّ بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم - فسار عبّاد إليهم في أربعة آلاف ، فلقيهم بناحية درابجرد « 5 » من فارس في يوم جمعة ، فدعا أبا بلال وأصحابه إلى طاعة السلطان ، فقال أبو بلال : أتدعونا إلى طاعة من يسفك الدماء وينتهك المحارم ، والرجوع إلى الفاسق ابن زياد الذي يقتل على الظنّة ويأخذ بالشبهة ؟ ! فقاتلهم حتّى دخل وقت العصر ، وكان القعقاع « 6 » بن عطيّة قدم من « 7 » خراسان يريد الحجّ ، فرآهم يقتتلون فقاتل معهم ، حتّى إذا علم أنّهم خوارج كرّ على الخوارج حينئذ وقال :
--> ( 1 ) الطبري 2 : 187 وعيون الأخبار 1 : 163 والكامل 3 : 253 وياقوت 1 : 62 واليعقوبي 2 : 279 وديوان المعاني 2 : 230 والدينوري : 269 وشعر الخوارج : 54 و 1 ، 2 أيضا في ابن الأثير 3 : 430 والبكري : 123 وشطر الأول وعجز الثاني والثالث في العقد 1 : 149 والأول في ياقوت 1 : 61 ، 2 : 454 ومعرب الجواليقي : 21 ( 2 ) ياقوت : مسلم . ( 3 ) شرح النهج : ويهزمكم . ( 4 ) انظر ابن الأثير 4 : 81 وقارن بالطبري 2 : 391 والكامل 3 : 253 ( 5 ) انظر درابجرد في ياقوت 2 : 560 والكامل 3 : 253 ( 6 ) قارن بالكامل 3 : 254 وشرح النهج 1 : 448 ، 450 ( 7 ) من : سقطت من م .